recent
أخبار ساخنة

حرب الخليج الرابعة: صراع "المياه والمساومة" وتحديات الحرب الناقصة

Site Administration
الصفحة الرئيسية

حرب الخليج الرابعة: صراع "المياه والمساومة" وتحديات الحرب الناقصة

بقلم: راسم العكيدي.

​مقدمة: حين تُدفن الهزيمة تحت أنقاض البقاء؟

​حرب الخليج الرابعة هي حرب غير مكتملة النتائج، لكن أسبابها تغيرت، وبعد توقفها تغيرت شروطها. وهو أمر متوقع وفق منطق الحروب التي لم تُحسم؛ حيث يجلس المتحاربون على طاولة المفاوضات والنفوس لا تزال معبأة بتداعيات هي في الواقع أخطر من الحرب ذاتها. في هذا المشهد، يسعى كل طرف لإنكار الهزيمة وإعلان انتصار "عدم الانكسار"، محاولاً دفن الأخطاء تحت أنقاض البقاء.

حرب الخليج الرابعة: صراع "المياه والمساومة" وتحديات الحرب الناقصة

حرب الخليج الرابعة: صراع "المياه والمساومة" وتحديات الحرب الناقصة.

​شروط الحرب الناقصة وبروز "الحقوق التاريخية"

​تغيير شروط الحرب هو أحد أكبر تحديات "الحروب الناقصة". هنا تبرز الحقوق التاريخية والجغرافية لتكون لها قيمة وأهمية تفوق الأهداف التي أُعلنت قبل الحرب ولم تتحقق. في هذا الميزان، أصبح مضيق هرمز شرطاً ذا قيمة تعلو على الملف النووي والصاروخي، بل وبمستوى بقاء النظام الإيراني ذاته.

​رأس برأس: الوفد الإيراني وورقة المضيق على عكس التوقعات الأمريكية التي سوقت لسيناريو الاستسلام والضعف، حضر الوفد الإيراني للتفاوض "رأس برأس". لقد أصبح مضيق هرمز الورقة الرابحة التي يساوم بها الإيرانيون العالم أجمع، مقايضين "الممر المفتوح" بحق "تخصيب اليورانيوم على أرضهم". أما قضية الأموال المجمدة ورفع العقوبات، فقد أصبحت في عُرف التفاوض شروطاً مقبولة ومتحققة أساساً، ولم تعد هي سقف الطموح الإيراني.

​النزول على المياه: استراتيجية أمريكا والتحالف العائد

​النزول على المياه ليس أقل خطورة من النزول على الأرض. أمريكا كسبت بالقبول بالهدنة عودة حلف الناتو وبعض دول أوروبا للتحالف معها حول فتح مضيق هرمز، مدعومة بموقف صيني يطالب بفتح الشريان الحيوي للتجارة.

​ستتوقف الجولة القادمة من المفاوضات تحديداً على مضيق هرمز:

  1. السيناريو الأول: إذا نجحت أمريكا وحلفاؤها في فرض فتح المضيق، ستسقط من يد الإيرانيين ورقة الضغط الكبرى.
  2. السيناريو الثاني: إذا ظل المضيق تحت السيطرة الإيرانية، سيبقى "ورقة مساومة ممتدة" تمنح طهران حق رفع نسب التخصيب للحصول على مكاسب كلما تطلبت مصالحها ذلك.

​الخاتمة: المضيق كعامل لإعادة الحرب

​مضيق هرمز واقع ملموس، يراه كل طرف بمتناول يده كورقة للتفاوض. من يضع يده عليه وحده يكسب المعركة الدبلوماسية. إن نزلت فيه أمريكا انتزعت من إيران ورقتها الرابحة، وإن فشلت، سيبقى المضيق هو "الثمن" الذي يجب دفعه مقابل التنازلات. وفي كلتا الحالتين، يبقى مضيق هرمز هو العامل الذي قد يعيد إشعال الحرب مجدداً إذا ما استُخدمت القوة ضد الوجود الأمريكي فيه.

google-playkhamsatmostaqltradent