recent
أخبار ساخنة

الزيدي ذبيح إسماعيل.. أم الشبيه المعلق على صليب عيسى (ع)؟

Site Administration
الصفحة الرئيسية

​🚨 الزيدي ذبيح إسماعيل.. أم الشبيه المعلق على صليب عيسى (ع)؟ 🚨

قراءة استراتيجية في "جمهورية رجال الأعمال" وكواليس الصعود برعاية "رجل الظل"

​✍️ بقلم: ساجد الدوري

مقدمة: الزلزال السياسي وبرقية "مار آلاغو" 📩

​في عالم السياسة، لا توجد صدف؛ بل هناك خيوط تُحاك في الغرف المظلمة لتظهر فجأة تحت أضواء الكاميرات. في تطور لافت بدأت فصوله مع رفض أمريكا الصريح لنوري المالكي، نزل خبر تكليف علي الزيدي كالمطرقة على رؤوس الفاعلين السياسيين في العراق. لم تكن المفاجأة في التكليف بحد ذاته، بل في تلك التهنئة "غير البروتوكولية" التي جاءت من قلب منتجع "مار آلاغو" على لسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 🇺🇸🇮🇶

الزيدي ذبيح إسماعيل.. أم الشبيه المعلق على صليب عيسى (ع)؟
الزيدي ذبيح إسماعيل.. أم الشبيه المعلق على صليب عيسى (ع)؟

​هذه التهنئة لم تكن مجرد مجاملة دبلوماسية، بل كانت "بيان عمل" لمرحلة جديدة، مرحلة يُراد فيها استبدال "العمامة السياسية" و"البزة العسكرية" بـ "ربطة العنق المصرفية". فهل نحن أمام فداء سياسي على طريقة "ذبيح إسماعيل"، أم أن الزيدي هو "الشبيه" الذي سيُعلق على صليب الأزمات العراقية بدلاً من الجناة الحقيقيين؟ 🧐

أولاً: أمريكا "الثقب الأسود".. امتصاص الضوء من طبقة الأوزون 🌌

​يرى البيت الأبيض في تكليف علي الزيدي — ذلك العود الأخضر الغض الطري، يتيم الأبوية السياسية — بداية مرحلة اختبار قاسية. واشنطن اليوم تتصرف كـ "ثقب أسود"؛ فهي لا تكتفي بمراقبة المشهد، بل تمتص الضوء من كل الفاعلين التقليديين لتسلطه على "رجل الأعمال" القادم من خلف كواليس المال. 💰

1. صراع الحرس القديم والجيل الصاعد ⚔️

​أمام تمدد الأزمة السياسية واستمرار غياب التوافق، تجد الطبقة السياسية نفسها أمام لغة الأرقام. هناك صراع مكتوم بين:

  • جيل الحرس القديم: الذي يرى في السلطة استحقاقاً تاريخياً وعقائدياً. 👴
  • الطبقة الصاعدة: التي خرجت من رحم الإطار التنسيقي لكنها تبحث عن "مخارج آمنة" من العقوبات الدولية. 📈

2. كسر السياق التقليدي 🧩

​كسر البيت الأبيض السياق "التقليدي الطبيعي" الذي اعتدنا عليه منذ عام 2003. فبدلاً من اختيار شخصيات مرتبطة مباشرة بالجماعات المسلحة، اتجهت البوصلة نحو شخصيات مرتبطة اقتصادياً بالفصائل. 

إنها عملية "تبييض سياسي" بامتياز، تهدف إلى استنساخ التجربة السورية (الواقعية السياسية في دمشق) ولكن بنمط عراقي مغاير، مما أحدث صدمة ومفارقة عجيبة في كيفية ترتيب أوراق الشرق الأوسط الجديد. 🌍

ثانياً: الفيتو الأمريكي وحقبة "الرجل الأبيض" في بغداد 🚫

​استخدمت واشنطن سلاح "الفيتو" (الرفض القاطع) ضد أي مرشح ينتمي صراحة للأجنحة المتشددة في الإطار التنسيقي. واكتفت عند هذه النقطة مع التريث، لتقبل بـ "مرشح تسوية" من رجال الأعمال.

شروط القبول الأمريكي للزيدي: 📝

  1. عدم الانتماء العضوي: أن لا يكون عضواً في تنظيمات عقائدية تصادمية.
  2. نظافة اليد العسكرية: ليس له ارتباط بحمل السلاح ضد المصالح الأمريكية.
  3. الواقعية الاقتصادية: القدرة على التحدث بلغة "الأرقام والأسواق" لا بلغة "الخنادق". 📉

​لقد أزاحت واشنطن عن الطريق كل "حواش ومحاشي" المياه الراكدة، لتضرب مشروع "مملكة ماننطيها" الذي يتزعمه المالكي، وتضع "فصائل الظل" أمام خيار مرّ: إما القبول برجل أعمال يفكك الأزمة، أو مواجهة "عشماوي" البيت الأبيض. 💀

ثالثاً: من هو "عراب" الصفقة؟.. قصة رجل الظل د. مازن صباح 👤

​لا يمكن فهم صعود الزيدي دون النظر إلى المحرك الخلفي لهذه الماكينة. هنا يبرز اسم الدكتور مازن صباح أحمد، مدير الاستثمارات والتحويلات الخارجية، والرجل الذي يوصف بأنه "عقل" السياسة النقدية في البنك المركزي العراقي. 🏛️

1. نظرية التناظر الاستراتيجي 🔄

​يعيد د. مازن صباح إلى الأذهان دور الراحل أحمد الجلبي؛ فإذا كان الجلبي قد سوّق لإسقاط النظام بالسلاح، فإن مازن صباح يسوق لتغيير النظام من الداخل عبر "قيود الدولار" والحصار المالي الخانق. هو "العراب الفعلي" الذي فتح الأبواب المغلقة في واشنطن، مستخدماً لغة تفهمها الخزانة الأمريكية جيداً.

2. الملازم الدائم للهرم 👥

​لن تنتهي مهمة د. مازن عند تنصيب الزيدي، بل تشير المعطيات إلى أنه سيكون "رجل الظل" الملازم له في هرم السلطة، لضمان تنفيذ الأجندة المالية التي طلبتها الفيدرالية الأمريكية. لقد استغل علاقاته المتينة بالخزانة والبنك الفيدرالي لتعزيز قناعات واشنطن بأن "الزيدي هو الحل". 🏦

رابعاً: معجزة "مصرف الجنوب الإسلامي".. من المنع إلى الإدارة الدولية 💎

​كان مصرف الجنوب الإسلامي (الذي يملكه الزيدي) يمثل العقبة الكبرى؛ فكيف لمالك مصرف متهم بغسيل الأموال أن يقود حكومة؟ هنا تجلت عبقرية "العراب" في عملية تحويل المسار من الرقابة إلى "الوصايا".

إدارة بمذاق "الماكدونالد" 🍔

​في اجتماع تاريخي بتاريخ 17-11-2024، تم الإعلان عن هيكلية جديدة للمصرف تمثل "الانتداب المالي الدولي" في أبهى صوره:

  • د. مازن صباح أحمد: رئيساً للمجلس (لضمان السيطرة الحكومية). 👔
  • السيد دينس فلنري: نائباً للرئيس (العيون الأمريكية داخل المصرف). 🇺🇸
  • السيد مازن الشريف: مديراً مفوضاً.
  • شركة برايس ووتر هاوس كوبرز (PWC): العملاق الأمريكي الذي سيتولى "تطهير" السجلات. 🧼

​بهذا التعيين، تحول المصرف من "كيان مشبوه" إلى "مختبر للإصلاح"، وطويت ملفات غسيل الأموال في أدراج الأرشيف، وقُيد الفاعل ضد مجهول، ليُفتح الطريق أمام علي الزيدي نحو "الخضراء". 🟢

خامساً: فلسفة ترامب.. "رأس المال" هو الحاكم 👑

​ترامب لا يؤمن بالأيديولوجيا، هو يؤمن بـ "الصفقة". يرى في الزيدي (رجل الأعمال) نسخة عراقية مصغرة من تفكيره الاستثماري.

ربط المال بالسلطة 🔗

​الخطة الأمريكية تعتمد على "المسار المزدوج":

  1. الشفافية الكاشفة: وضع كل أموال العراق تحت أنظار المنظومات الأمريكية. 🧐
  2. سيادة الاستثمار: جعل الاقتصاد هو المحرك للسياسة العامة، لا العكس.

​بعد أن أفرغ الفاسدون خزينة العراق، تأتي هذه المقاربة لتمزج بين "رأس المال وهرم السلطة" في صحن واحد، لمنع تهريب العملة وتجفيف منابع "فصائل الظل". 💸🚫

سادساً: الاختبار الصعب.. سكين الفصائل ومقصلة البيت الأبيض 🔪⚖️

​يبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه الشارع والمحللون: هل سينجح الزيدي؟

المهمة ليست مجرد تشكيل حكومة، بل هي محاولة للمشي على حبل مشدود بين قوتين لا ترحمان:

  1. قوى مسلحة (تحز الرقاب): اعتادت على نهب المال العام وتعتبره "حقاً شرعياً" لتمويل عملياتها. ⚔️
  2. رغبات "عشماوي" البيت الأبيض: الذي يضع مقصلة الإعدام المالي فوق رقبة أي شخص يتردد في تفكيك شبكات تهريب العملة أو الابتعاد عن النفوذ الإيراني. 🇮🇷🚫

الخاتمة: هل هو الفداء أم الصلب؟ ✝️🐑

​في الختام، يبدو أن علي الزيدي أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن يكون "ذبيح إسماعيل" الذي يُضحى به لإنقاذ ما تبقى من كيان الإطار التنسيقي وشرعنة بقائهم عبر واجهته الاقتصادية..

وإما أن يكون "الشبيه" الذي سيُعلق على صليب الفشل عندما تشتعل المواجهة الحقيقية بين واشنطن وطهران على أرض بغداد، بينما يهرب "الصلباء الحقيقيون" إلى الظل. 🌑

​المهمة صعبة جداً، وتحتاج إلى معجزة سياسية. لكن مع وجود "الدعم الأمريكي المفتوح" و"عبقرية رجال الظل"، قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة لانتشال العراق من حافة الانهيار الكامل.. أو الغرق في "الثقب الأسود" إلى الأبد. 🌪️

google-playkhamsatmostaqltradent