recent
أخبار ساخنة

​حرب الخليج الرابعة: قمة الفناء وصراع الحضارات في زمن "التقنيات الهمجية

Site Administration
الصفحة الرئيسية

​حرب الخليج الرابعة: قمة الفناء وصراع الحضارات في زمن "التقنيات الهمجية"

بقلم: راسم العكيدي

​مقدمة: الهروب نحو نقطة الانفجار

​دخلت حرب الخليج الرابعة حالة الحسم عند نقطة الانفجار؛ حيث يتقاطع العناد الإيراني التاريخي مع عدم التراجع الأمريكي، وتغذية إسرائيلية للحرب للهروب من مضايقة وجودية محيطية. يقف العالم اليوم على "بوابة الجحيم" في ظل غياب كفاءة القرار للحل، وسط صراع يبحث فيه "المشروع الإمبراطوري" عن السيادة على أنقاض الحضارات القديمة.

​حرب الخليج الرابعة: قمة الفناء وصراع الحضارات في زمن "التقنيات الهمجية
​حرب الخليج الرابعة: قمة الفناء وصراع الحضارات في زمن "التقنيات الهمجي. 

​العناد الموروث مقابل المشروع الإمبراطوري

العناد الإيراني هو طبيعة نفس وسلوك معتاد من موروث حضاري وشعبي يقف عند حافة النهاية ولا يتنازل، لأنه متشبث بتاريخ وحضارة تضعف لتعود ولا تتلاشى. أما أمريكا، التي لم تتراجع هيمنتها العسكرية لكنها تعثرت في قيادة العالم أمام تراجع "الأحادية القطبية"، فإن أي تراجع لها أمام العناد الإيراني يعني تآكل نفوذها كقوة عظمى.

​المشروع الإمبراطوري لا يمكن بناؤه إلا على أنقاض حضارة وأشلاء أقوام لهم تاريخ، لكي يبدو المشروع قوياً. تبدأ حضارة حين تتلاشى أخرى لها إرث عميق، حيث لا منافسة، بل صراع خلاق بفوضى لا تمنح أي فرصة للمقارنة. من يريد تغيير كل شيء لا يغيّر شيئاً؛ تغيير كل شيء لكي يبقى كل شيء على حاله، فلا شيء يُحسم حتى يُحسم كل شيء.

​الحرب السائلة والتقنيات الهمجية

​تلك مفارقات "حرب غير كاملة" لأنها حرب بديلة لا يقودها البشر بل التقنيات الهمجية بقسوة لا تعرف ما هو الإنسان وحياته ووظيفته.

​إيران، السلطة متعددة الرؤوس، تشكلت لبناء مشروع قوة فوق إقليمية بتمدد في جغرافية "أقلية موالية" تصنع أغلبيتها بالقوة والمال. هذه الرؤوس فرقتها الحرب التي تقودها التكنولوجيا، والتي تطارد القادة وصناع القرار، فلا تمنحهم فرصة لصناعة قرار وقف الحرب، فيعتمدون "العناد الموروث" حيث الكل أعداء في الظلام.

​سيناريو الحسم: المسلسل القصير والنصر المركب

​الحسم سيحصل بكل الاحتمالات، فكل الطرق تؤدي له؛ التصعيد القادم هو "مشهد النهاية" في مسلسل قصير لا بطل مطلق فيه. التفاوض لن يفضي لحل للأزمة لأنها أصبحت في العمق بحثاً عن "نصر ملموس" (عسكري وسياسي مركب). الأنظمة ترى أنها تملك الإمكانية لإعادة الترميم في "زمن مزيف"، لكن الحرب تقرب يقين زيف هذا الادعاء مهما كان حجم المكابرة.

​أمريكا أمام رهان الأسواق، وهو أعلى من رهان الحرب، لأنها دولة شركات وقائدة للرأسمالية. لا يهمها سقوط الرئيس أو حزبه، بل المهم بقاء الإمبراطورية في وجه القوى المنافسة. أما الصين وروسيا، فهما تقفان خلف نفوذهما الاقتصادي بلا خسائر مادية، وتديران الصراع بكفاءة تحول الأحداث إلى مكاسب، وتتعاملان بسمات "إمبريالية جديدة" تطارد المصالح حتى على حساب الأصدقاء.

​النزول عن "قمة الفناء"

​الوضع سيتصاعد نحو القمة، وعند أعلاها ستتصاعد الأصوات والحلول؛ لا مجال لفرض شروط، بل لقبول "توقف" لإحصاء الخسائر. الحرب بعد تصعيد أخير تولد رغبة جماعية للنجاة، لأن الوضع الراهن لا يدفع لقبول غير مشروط طالما لم يعلن الطرف الآخر نصره. ولكن، عند أقصى ضرر، سيكون القبول بالنزول عن "قمة الفناء" هو الممر الوحيد لتجنب السقوط المدوي.

google-playkhamsatmostaqltradent